حيدر حب الله
341
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
القوم في هذا الصدد ومصادرها في كتابنا : ( نظرية السنّة في الفكر الإمامي : 246 - 250 ) . هذا على الصعيد الشيعي ، أما على الصعيد السنّي ، فقد أخذت - أو يمكن أن تؤخذ - مقدّمات بعض الكتب منطلقاً أيضاً ، وعلى سبيل المثال يقول مسلم بن الحجّاج النيسابوري ( 261 ه - ) في مقدّمة صحيحه ما نصّه : « فأما القسم الأول ، فإنّا نتوخى أن نقدّم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا ، لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد ولا تخليط فاحش ، كما قد عثر فيه على كثير من المحدّثين وبان ذلك في حديثهم ، فإذا نحن تقصّينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها أخباراً يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المتقدّم قبلهم ، على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم كعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم وأضرابهم من حمّال الآثار ونقّال الأخبار . . فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه نؤلّف ما سألت من الأخبار عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - ؛ فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون أو عند الأكثر منهم ، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم ، كعبد الله بن مسور أبي جعفر المدئني . . وكذلك من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط أمسكنا أيضاً عن حديثهم . . وبعد يرحمك الله فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير من نصب نفسه محدثاً فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة مما نقله الثقات المعروفون بالصدق والأمانة . . لما سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز والتحصيل ، ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف